الكيس الدرقي

الكيس الدرقي، والمقصود به كيس القناة الدرقية اللسانية، هو كتلة خلقية قد تظهر في منتصف مقدمة الرقبة نتيجة بقاء جزء من قناة مؤقتة تتكون أثناء نمو الغدة الدرقية في الجنين. قد يظل الكيس صغيرًا لفترة طويلة ثم يصبح أكثر وضوحًا أو يلتهب. يعتمد التقييم غالبًا على الفحص والسونار، ويكون العلاج الجراحي هو الخيار المعتاد بعد علاج أي التهاب موجود.

علاج الكيس الدرقي عند الأطفال

نظرة عامة

أثناء نمو الجنين تبدأ الغدة الدرقية في منطقة قريبة من قاعدة اللسان، ثم تتحرك تدريجيًا إلى موقعها الطبيعي في الجزء السفلي من الرقبة.

تمر الغدة أثناء هذه الرحلة عبر مسار مؤقت يسمى القناة الدرقية اللسانية.

في الوضع الطبيعي تختفي هذه القناة بعد اكتمال نزول الغدة الدرقية.

إذا بقي جزء من القناة، يمكن أن يتجمع داخله سائل أو مخاط ويتكون كيس يسمى كيس القناة الدرقية اللسانية.

يظهر الكيس غالبًا في منتصف مقدمة الرقبة بالقرب من العظمة اللامية، وقد يصبح أكثر وضوحًا مع مرور الوقت أو بعد حدوث التهاب بالجهاز التنفسي العلوي.

الحالة

كيس خلقي ناتج عن بقاء جزء من القناة الدرقية اللسانية

المكان

يظهر غالبًا ككتلة في منتصف مقدمة الرقبة

التشخيص

يعتمد على الفحص ويُستخدم السونار عادة للتقييم

العلاج

الاستئصال الجراحي بطريقة Sistrunk هو العلاج المعتاد

ما هو كيس القناة الدرقية اللسانية؟

كيس القناة الدرقية اللسانية هو كتلة خلقية تنشأ من بقايا المسار الذي مرت من خلاله الغدة الدرقية أثناء تكوين الجنين.

رغم أن الحالة موجودة من الناحية التطورية منذ الولادة، فقد لا تظهر الكتلة إلا بعد عدة سنوات.

يمكن أن يوجد الكيس في أماكن مختلفة على طول المسار الذي نزلت خلاله الغدة الدرقية، لكنه يظهر غالبًا بالقرب من منتصف الرقبة.

عادة يكون:

  • كتلة مستديرة أو بيضاوية.
  • موجودًا في منتصف الرقبة أو قريبًا منه.
  • غير مؤلم إذا لم يكن ملتهبًا.
  • متحركًا نسبيًا عند الفحص.

من العلامات المميزة أن الكتلة قد تتحرك إلى أعلى مع البلع أو عند إخراج اللسان، بسبب ارتباط المسار بالأنسجة الموجودة قرب قاعدة اللسان والعظمة اللامية.

لكن ليست كل كتلة في منتصف الرقبة كيسًا درقيًا، ولذلك يحتاج التشخيص إلى تقييم مناسب.

كيف يتكون الكيس؟

أثناء الأسابيع الأولى من نمو الجنين تبدأ الغدة الدرقية في موضع أعلى من مكانها النهائي.

ثم تنزل إلى أسفل الرقبة عبر مسار يسمى القناة الدرقية اللسانية.

بعد وصول الغدة إلى موقعها الطبيعي، تختفي هذه القناة عادة.

إذا لم تختف القناة بالكامل، يمكن أن يبقى جزء منها على هيئة:

  • كيس مغلق.
  • مسار صغير داخل الأنسجة.
  • أو فتحة تصل إلى الجلد في بعض الحالات بعد حدوث التهاب أو تصريف سابق.

قد يظل هذا الجزء المتبقي دون أعراض لفترة طويلة.

لكن يمكن أن يمتلئ بالسائل أو المخاط، أو يكبر خلال عدوى بالجهاز التنفسي، أو يتعرض للالتهاب.

وجود الكيس لا يعني أن الغدة الدرقية نفسها مريضة.

الأعراض

أكثر عرض شائع هو وجود كتلة أو تورم في منتصف مقدمة الرقبة.

قد يلاحظ الأهل:

  • كتلة صغيرة أسفل الذقن أو في منتصف الرقبة.
  • زيادة حجم الكتلة خلال نزلة برد أو التهاب بالحلق.
  • حركة الكتلة مع البلع.
  • حركة الكتلة عند إخراج اللسان.
  • عدم وجود ألم في معظم الأوقات إذا لم يكن هناك التهاب.

إذا تعرض الكيس للعدوى، فقد تظهر:

  • زيادة سريعة في الحجم.
  • ألم أو حساسية عند لمس المنطقة.
  • احمرار الجلد فوق الكيس.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • إفراز سوائل أو صديد من فتحة بالجلد في بعض الحالات.

إذا كان الكيس كبيرًا بصورة غير معتادة، قد يسبب أحيانًا:

  • صعوبة في البلع.
  • شعورًا بالضغط في الرقبة.
  • أو مشكلات بالتنفس في الحالات الكبيرة جدًا.

وجود صعوبة في التنفس أو تورم سريع وشديد يحتاج إلى تقييم طبي عاجل.

الالتهاب والعدوى

يمكن أن يتعرض الكيس للالتهاب، وأحيانًا تكون العدوى هي السبب الأول الذي يجعل الأسرة تلاحظ وجوده.

قد يظهر الالتهاب بعد:

  • التهاب بالحلق.
  • عدوى بالجهاز التنفسي العلوي.
  • أو دون سبب واضح.

عند التهاب الكيس قد يصبح:

  • مؤلمًا.
  • أكبر حجمًا.
  • أحمر.
  • دافئًا عند اللمس.

وفي بعض الحالات يمكن أن يتكون خراج أو تفتح فتحة صغيرة في الجلد يخرج منها سائل أو صديد.

لا يُفضل عادة إجراء الاستئصال الجراحي النهائي أثناء وجود التهاب حاد نشط.

يتم علاج العدوى أولًا بالمضاد الحيوي المناسب حسب تقييم الطبيب.

وإذا كان هناك تجمع صديدي كبير، قد تحتاج الحالة إلى إجراء إضافي لتصريفه حسب الفحص.

بعد هدوء الالتهاب، يتم التخطيط للجراحة في ظروف أكثر ملاءمة.

التشخيص

يبدأ التشخيص بالتاريخ المرضي والفحص السريري.

يقوم الطبيب بتقييم:

  • مكان الكتلة.
  • حجمها.
  • هل هي في المنتصف أم على أحد الجانبين.
  • هل تتحرك مع البلع.
  • هل تتحرك عند إخراج اللسان.
  • وجود ألم أو احمرار.
  • وجود فتحة أو إفرازات بالجلد.
  • وجود تاريخ سابق لالتهاب أو تورم متكرر.

السونار هو الفحص الأكثر استخدامًا في التقييم.

يساعد السونار على:

  • تقييم طبيعة الكتلة.
  • معرفة إذا كانت تحتوي على سائل.
  • تقييم علاقتها بالأنسجة المحيطة.
  • التأكد من وجود نسيج الغدة الدرقية الطبيعي في موقعه المعتاد بالرقبة.

هذه النقطة مهمة لأن وجود نسيج درقي طبيعي في مكانه يجب تقييمه قبل إزالة كتلة تقع على مسار الغدة أثناء نمو الجنين.

لا يحتاج كل طفل إلى أشعة مقطعية أو رنين مغناطيسي.

يمكن استخدام فحوص إضافية عندما يكون:

  • التشخيص غير واضح.
  • الكيس كبيرًا أو عميقًا.
  • هناك تشريح غير معتاد.
  • أو توجد كتلة أخرى يجب تمييزها عن الكيس الدرقي.

تحاليل وظائف الغدة الدرقية قد تُطلب في حالات مختارة حسب التاريخ والفحص ونتيجة السونار، وليست بالضرورة مطلوبة لكل طفل لديه حالة بسيطة وواضحة.

لماذا يُنصح بإزالة الكيس؟

كيس القناة الدرقية اللسانية لا يختفي عادة من تلقاء نفسه.

حتى إذا كان صغيرًا ولا يسبب ألمًا، يمكن أن يتعرض للالتهاب في المستقبل.

يمكن أن تؤدي الالتهابات المتكررة إلى:

  • ألم وتورم متكرر.
  • تكوين خراج.
  • فتح مسار إلى الجلد.
  • تكوين ندبات والتصاقات حول الكيس.
  • جعل العملية الجراحية اللاحقة أكثر صعوبة.

لذلك يكون الاستئصال الجراحي هو العلاج المعتاد بعد تأكيد التشخيص وهدوء أي التهاب موجود.

الهدف هو إزالة الكيس والمسار المرتبط به بصورة مناسبة لتقليل احتمال عودة الحالة.

عملية Sistrunk

العملية القياسية لعلاج كيس القناة الدرقية اللسانية تسمى عملية Sistrunk.

لا تعتمد العملية على إزالة الكيس الظاهر فقط.

يمتد مسار القناة غالبًا إلى منطقة العظمة اللامية الموجودة في الجزء العلوي من الرقبة.

لذلك تشمل العملية عادة:

  • إزالة الكيس.
  • إزالة المسار المرتبط به.
  • إزالة الجزء الأوسط من العظمة اللامية الذي يمر المسار حوله أو من خلاله.
  • تتبع الأنسجة المرتبطة بالمسار إلى أعلى بالقدر المناسب.

إزالة الكيس وحده دون التعامل مع المسار المرتبط به تؤدي إلى احتمال أكبر لعودة الحالة.

ولهذا السبب أصبحت عملية Sistrunk هي الطريقة الجراحية المعتادة.

تتم العملية تحت التخدير العام من خلال شق في الرقبة.

بعد إزالة الأنسجة، تُرسل العينة عادة إلى قسم الباثولوجي لفحصها وتأكيد التشخيص.

قبل العملية

قبل العملية يقوم الفريق الجراحي بمراجعة الفحص والسونار والتأكد من هدوء أي التهاب سابق.

إذا كان هناك التهاب نشط، يتم علاجه أولًا قبل إجراء الاستئصال النهائي.

يجب اتباع تعليمات الفريق الطبي المتعلقة بالصيام قبل التخدير.

كما يجب إبلاغ الطبيب إذا كان الطفل:

  • يتناول أدوية بصورة منتظمة.
  • لديه حساسية معروفة من أدوية.
  • يعاني من مشكلة في النزيف.
  • أصيب بارتفاع في الحرارة.
  • لديه التهاب بالحلق أو عدوى بالجهاز التنفسي.
  • ظهر احمرار أو ألم جديد في الكيس.
  • بدأ خروج إفرازات من المنطقة.
  • لديه أي مرض مزمن أو مشكلة صحية أخرى.

قبل العملية يمكن للأهل مناقشة:

  • نتيجة السونار.
  • وجود الغدة الدرقية في موضعها الطبيعي.
  • طبيعة عملية Sistrunk.
  • مكان الشق.
  • طريقة إغلاق الجرح.
  • التحكم في الألم.
  • النشاط بعد العملية.
  • موعد المتابعة.

بعد العملية والمتابعة

بعد العملية تتم مراقبة الطفل حتى يستعيد وعيه بصورة مناسبة ويتم التأكد من استقرار التنفس والقدرة على البلع والسيطرة على الألم.

قد يظهر خلال الفترة الأولى:

  • ألم بسيط أو متوسط في منطقة الجرح.
  • تورم محدود.
  • إحساس بالشد في الرقبة.

يحصل الأهل على تعليمات خاصة بـ:

  • الأدوية ومسكنات الألم.
  • العناية بالجرح.
  • الاستحمام.
  • النشاط والحركة.
  • العودة إلى المدرسة.
  • موعد المتابعة.

قد تُستخدم غرز قابلة للذوبان أو لاصق جراحي أو وسائل أخرى لإغلاق الجلد حسب طريقة الجراح.

يجب التواصل مع الفريق الطبي إذا ظهر:

  • ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة.
  • احمرار أو تورم يزداد مع الوقت.
  • خروج صديد أو إفرازات من الجرح.
  • نزيف مستمر.
  • ألم شديد أو متزايد رغم العلاج.
  • تفتح الجرح.
  • تورم جديد أو متزايد في الرقبة.
  • صعوبة في البلع أو التنفس.
  • ظهور كتلة جديدة في نفس المنطقة بعد التعافي.

تستمر المتابعة للتأكد من التئام الجرح وعدم عودة الكيس.

الأسئلة الشائعة

هل الكيس الدرقي موجود داخل الغدة الدرقية؟

لا. المقصود هنا كيس القناة الدرقية اللسانية، وهو كيس يتكون من بقايا المسار الذي مرت به الغدة الدرقية أثناء نمو الجنين. غالبًا توجد الغدة الدرقية نفسها في موقعها الطبيعي بشكل منفصل عن الكيس.

أين يظهر الكيس عادة؟

يظهر غالبًا ككتلة في منتصف مقدمة الرقبة بالقرب من العظمة اللامية، وقد يتحرك مع البلع أو عند إخراج اللسان.

هل يحتاج الطفل إلى سونار؟

نعم، يُستخدم السونار عادة لتقييم الكتلة والمساعدة على تأكيد طبيعتها والتأكد من وجود الغدة الدرقية الطبيعية في مكانها.

هل يمكن أن يختفي الكيس بدون عملية؟

لا يختفي كيس القناة الدرقية اللسانية عادة من تلقاء نفسه. وقد يتعرض للالتهاب أو يكبر مع الوقت، لذلك يكون الاستئصال الجراحي هو العلاج المعتاد بعد التقييم.

هل يتم إجراء العملية أثناء وجود التهاب؟

عادة يتم علاج الالتهاب أولًا بالمضادات الحيوية والعلاج المناسب ثم إجراء الاستئصال الجراحي بعد هدوء العدوى، لأن الجراحة أثناء الالتهاب النشط قد تكون أكثر صعوبة.

ما هي عملية Sistrunk؟

هي العملية القياسية لإزالة كيس القناة الدرقية اللسانية. يتم فيها إزالة الكيس والمسار المرتبط به مع الجزء الأوسط من العظمة اللامية لتقليل احتمال عودة الحالة.

لماذا لا يتم إزالة الكيس وحده؟

لأن الكيس يكون مرتبطًا غالبًا بمسار متبقٍ من القناة الدرقية اللسانية. ترك جزء من هذا المسار يزيد احتمال عودة الكيس، لذلك تشمل عملية Sistrunk إزالة المسار والجزء الأوسط من العظمة اللامية.

هل يمكن أن يعود الكيس بعد العملية؟

يمكن أن تعود الحالة في بعض الأطفال، لكن إزالة الكيس ومساره بطريقة Sistrunk تقلل احتمال الرجوع مقارنة بإزالة الكيس وحده. ظهور كتلة جديدة في نفس المنطقة بعد التعافي يحتاج إلى تقييم.

المواعيد متاحة

احجز استشارتك الآن

إذا لاحظت كتلة في منتصف رقبة طفلك، خاصة إذا كانت تتحرك مع البلع أو تتكرر بها نوبات التورم والالتهاب، يمكنك حجز استشارة لتقييم الحالة وإجراء الفحوص المناسبة وتحديد خطة العلاج.